الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

154

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيتان إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهلة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما ( 17 ) وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك اعتدنا لهم عذابا أليما ( 18 ) 2 التفسير 3 شرائط قبول التوبة : في الآية السابقة بين الله تعالى بصراحة مسألة سقوط العقوبة عن مرتكبي الفاحشة ومعصية الزنا إذا تابوا وأصلحوا ، ثم عقب ذلك بقوله : إن الله كان توابا رحيما مشيرا بذلك إلى قبول التوبة من جانب الله أيضا . وفي هذه الآية يشير سبحانه إلى شرائط قبول التوبة إذ يقول : إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة . وهنا يجب أن نرى ماذا تعني " الجهالة " هل هي الجهل وعدم المعرفة بالمعصية ، أم هي عدم المعرفة بالآثار السيئة والعواقب المؤلمة للذنوب والمعاصي ؟